أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
199
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الموقد . وقيل : السّجر : تهيج النار . ومنه سجرت التنور . وأنشد « 1 » : [ من المتقارب ] إذا ساء طالع مسجورة * ترى حولها النبع والشّوحطا / وقوله تعالى : وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ « 2 » . قال الحسن : أضرمت نارا . وقيل : غيضت / 153 مياهها ، وإنما تكون كذلك لتسجير النار فيها . قوله : ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ « 3 » أي يطرحون فيها فيملؤونها « 4 » ومثله : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 5 » وقولهم : سجرت الناقة ، استعارة نحو اشتعلت . ولذلك قالوا : السّجير : وهو الذي يسجر في مودّة خليله أي يحترق في مودّته . س ج ل : قوله تعالى : حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ « 6 » أي طين وحجر مختلطان ؛ قيل : وهو فارسيّ « 7 » عرّب ، وأصله . . . « 8 » قيل « 9 » . وقد بيّن ذلك بقوله في قصة لوط : حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً « 10 » وقوله : كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ « 11 » ؛ قيل : السجلّ : المكتوب فيه . والكتاب مصدر ، أي كما يطوي الرقّ الكتب . وقيل : هو ملك يطوي كتب بني آدم ويحفظها . وقيل : هو اسم كاتب من كتّابه عليه الصلاة والسّلام . وقيل : هو حجر كان يكتب فيه ، ثم سمّي كلّ ما يكتب فيه سجلا .
--> ( 1 ) البيت في المفردات : 224 ، وفيه : النبع والسمسما . ( 2 ) 6 / التكوير : 81 . ( 3 ) 72 / غافر : 40 . ( 4 ) وفي الأصل : يملؤوها . ( 5 ) 24 / البقرة : 2 . ( 6 ) 82 / هود : 11 . ( 7 ) معرب من كلمتين « سنكك : حجر + كل : طين » . ( 8 ) بياض في الأصل ، ولعلها سنك . ( 9 ) ولعل الصواب : كل ، كما شرحنا . ( 10 ) من الآيتين : 23 و 24 / الذاريات : 51 ، مسوّمة : معلمة بأنها حجارة عذاب . ( 11 ) 104 / الأنبياء : 21 .